فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 10576

خطب الحسن والحسين عليهما السلام وعبد الله بن جعفر عليهما السلام إلى المسيب بن نجية ابنته الجنان، فقال لهم: إن لي فيها أميرًا لن أعدو أمره، فأتى علي بن أبي طالب فأخبره خبرهم واستشاره، فقال له علي: أما الحسن فإنه رجل مطلاق وليس يحظين عنده، وأما الحسين فإنما هي حاجة الرجل إلى أهله، وأما عبد الله بن جعفر فقد رضيته لك فزوجه السائب ابنته.

وعن ابن عمر: أنه كان يأتي عبد الله بن جعفر فقال له الناس: إنك تكثر إتيان عبد الله بن جعفر فقال ابن عمر: لو رأيتم أباه أحببتم هذا، وجد فيما بين قرنه إلى قدمه سبعون بين ضربةٍ بسيف وطعنةٍ برمح.

وفد عبد الله بن جعفر على معاوية فأنزله في داره، فقالت له ابنة قرظة امرأته: إن جارك هذا يسمع الغناء، قال: فإذا كان ذلك فأعلميني، فأعلمته، فاطلع عليه وجارية له تغنيه:

إنك والله لذو ملةٍ ... يطرفك الأدنى عن الأبعد

وهو يقول: يا صدقكاه. قال: ثم قال: اسقني، قالت: ما أسقيك؟ قال: ماء وعسلًا، قال: فانصرف معاوية وهو يقول: ما رأى بأسًا. فلما كان بعد ذلك قالت له: إن جارك هذا لا يدعنا ننام الليل من قراءة القرآن. قال: هكذا قومي: رهبان بالليل ملوك بالنهار.

قدم عبد الله بن جعفر على معاوية وكانت له منه وفادة في كل سنة، يعطيه ألف ألف درهم، ويقضي له مئة حاجة، فقال: يا أمير المؤمنين، اقض عني ديني فإني إنما أخذته عليك، وابسط أملي بإعطاء يومك، ودعني وغدًا، فإنك غدًا خير منك اليوم، كما أنك اليوم خير منك أمس ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت