فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 10576

الفرصة، يا بني، احذر الجاهل وإن كان لك ناصحًا كما تحذر العاقل إذا كان لك عدوًا، فيوشك الجاهل أن يورطك بمشورته في بعض اغترارك، فيسبق إليك مكر العاقل، وإياك ومعاداة الرجال، فإنها لا تعدمك مكر حليم أو مبادأة جاهل.

أخذ أبو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن فقيده وحبسه في داره. فلما أراد الخروج إلى الحج جلست إليه ابنة لعبد الله بن حسن بن حسن يقال لها فاطمة، فلما مر بها أنشأت تقول:

ارحم كبيرًا سنة متهرمًا ... في السجن بين سلاسل وقيود

وارحم صغار بني يزيد إنهم ... يتموا لفقدك لا لفقد يزيد

إن جدت بالرحم القريبة بيننا ... ما جدنا من جدكم ببعيد

فقال أبو جعفر: أذكرتنيه، ثم أمر به فحدر إلى المطبق فكان آخر العهد به.

قال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعبد الله بن حسن، قال إسحاق بن محمد: سألت زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي عن يزيد هذا فقال: لم يقل شيئًا، ليس في ولد علي بن أبي طالب يزيد، إنما هذا شيء تمثلت به، ويزيد ابن معاوية بن عبد الله بن جعفر.

توفي عبد الله بن حسن بن حسن سنة خمس وأربعين ومئة، بالهاشمية، في حبس المنصور. وعبد الله يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.

وكان عبد الله ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أبو العباس ووهب له ألف ألف درهم، ومات ببغداد.

وقال الخطيب: هذا وهم، إنما مات بالكوفة، وقيل: كانت سنة ستًا وسبعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت