فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 10576

قال يوسف بن يعقوب الماجشون:

كنت مع أبي في حاجةٍ، فلما انصرفنا قال لي أبي: هل لك في هذا الشيخ؟ فإنه بقيةً من بقايا قريش، وأنت واجد عنده ما شئت من حديث ونبيل رأي - يريد عبد الله بن عروة - قال: فدخلنا عليه، فحادثه أبي طويلًا، ثم ذكر أبي بني أمية، وسوء سيرتهم، وما قد لقي الناس منهم، وقال: انقطع آمال الناس من قريش. فقال عبد الله: أقصر أيها الشيخ، فإن الناس لم يبرح لهم أمر صالح من قريش ما لم يلِ بنو فلانٍ، فإذا وليت بنو فلان انقطع آمالهم.

فقال له سلمة الأعور صاحبنا: بنو هاشم؟ فقال برأسه: أي نعم.

قال مصعب بن عبد الله: جمع عبد الله بن عروة بنيه، ثم قال: يا بني، إن الله تعالى لم يبن شيئًا فهدمه، وإن الناس لم يبنوا شيئًا قط إلا هدموه، وإن بني أمية من عهد معاوية إلى اليوم يهدمون بشرف علي، فلا يزيده الله إلا شرفًا وفضلًا ومحبةً في قلوب المؤمنين، يا بنيّ، فلا تشتموا عليًا.

وكان عبد الله بن عروة يشهد الجمعة، وينصت لخالد بن عبد الملك بن الحارث، فإذا شتم خالد عليًا تكلم عبد الله بن عروة، وأقبل على أدنى إنسان يكون إلى جنبه يحدثه، فيقال له: الإمام يخطب! فيقول: إنا لم نؤمر ننصت لهذا.

قالوا لعبد الله بن عروة بن الزبير: ألا تأتي المدينة؟ فقال: ما بقي بالمدينة إلا حاسد لنعمة، أو فرح بنقمة.

قال عمرو بن صفوان: كان لعبد الله بن عروة ابن له سبع سنين مثل الدينار، فلدغته حية، فمات، فقال: من الوافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت