فيه، وهو الذي يلي يوم النحر"وقُدّم إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدنات خمس أو ست، فطفقن يزدلفن إليه، بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبهن قال كلمةً خفيةً لم أفهمها فقلت للذي إلى جنبي: ما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال:"من شاء اقتطع"."
عن مسلم بن عبد الله الأزدي قال: جاء عبد الله بن قرط الأزدي إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما اسمك؟"قال: شيطان بن قرط، فقال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنت عبد الله بن قرط".
وقيل: إن عبد الله بن قرط خرج يعس وهو والٍ على حمص على شاطئ الساحل، فنام على فرسه لم يشعر حتى أخذته الروم، فقتلته في هذا الموضع - يعني عند برج ابن قرط، وذلك سنة ست وخمسين.
قال سليم بن عامر: سمعت عبد الله بن قرط الأزدي على المنبر يقول في يوم أضحى أو فطرٍ؛ ورأى على الناس ألوان الثياب فقال:
يا لها من نعمةٍ ما أسبغها، ويا لها من كرامة ما أظهرها! وإنه ما زال عن جادة قومٍ أشد من نعمة لا يستطيعون ردها، وإنما تلبث - وفي رواية: تثبت - النعمة بشكر المنعم عليه للمنعم.
وقد روي نحو هذه الخطبة عن أخيه عبد الرحمن بن قرط من وجه آخر.
عن عروة بن رويم: أن عمر بن الخطاب تصفح الناس، فمر به أهل حمص، فقال: كيف أميركم؟ قالوا: خير أمير، إلا أنه بنى علية يكون فيها، فكتب كتابًا، وأرسل بريدًا، وأمره أن