فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 10576

حدثني به - والله - الصادق البار عبد الله بن لهيعة.

وقال: حديثه عن عقبة بن عامر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار"ما رفعه لنا ابن لهيعة في أول عمره قط.

قال ابن أبي حاتم:

سألت أبي وأبا زُرعة عن ابن لهيعة والإفريقي أيهما أحب إليكما؟ فقالا: جميعًا ضعيفان، بين الإفريقي وبين ابن لهيعة كثير، أما ابن لهيعة فأمره مضطرب، يكتب حديثه على الاعتبار، قلت لأبي: إذا كان من يروي عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك، وابن وهب يحتج به؟ قال: لا. قال: وسئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ قال: أوله وآخره سواء، إلا أن ابن المبارك، وابن وهب كانا يتتبعان أصوله، فيكتبان منها، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ، وكان ابن لهيعة لا يضبط، وليس ممن يحتج بحديثه.

قال أبو أحمد بن عدي: ابن لهيعة حديثه حُسّان، كأنه بستان عمن روى عنه، وهو ممن يكتب حديثه.

قال عثمان بن صالح: ولا أعلم أحدًا أخبر بسبب علة ابن لهيعة مني؛ أقبلت أنا وعثمان بن عتيق بعد انصرافنا من الصلاة يوم الجمعة نريد إلى ابن لهيعة، فوافيناه أمامنا راكبًا على حماره يريد إلى منزله، فأفلج، وسقط عن حماره، فبدر ابن عتيق إليه فأجلسه، وصرنا به إلى منزله، فكان ذلك أول علته.

مات عبد الله بن لهيعة سنة أربع وسبعين ومائة، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم، وكان واليهم، ومات وهو ابن ثمان وسبعين سنةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت