فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 10576

قال إسماعيل: فخرجت وأنا شاب، ومعي شباب، لنزور مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكرنا خبر الأحوص هذا وشعره، وقدامنا عجوز عليها وسم جمالٍ، فلما بلغنا المسجد وقفت، والتفتت إلينا، فقالت: يا فتيان، أنا والله إحدى الخمس، كذب ورب هذا القبر والمنبر ما خلت معه واحدة، ولا راجعته دون نسوتها كلامًا.

وقال من قصيدة يرثي معاوية: من الكامل

يا أيها الرجل الموكل بالصبا ... وصبا الكبير إذا صبا تعليل

قدّم لنفسك قبل موتك صالحًا ... واعمل، فليس إلى الخلود سبيل

لا بد من يومٍ لكل معمرٍ ... فيه لمدة عيشه تكميل

أين ابن هندٍ، وهو فيه عبرة؟ ... إما اعتبرت لمن له معقول

ملك تدين له الملوك مبارك ... كادت لمهلكه الجبال تزول

تجبى له بلخ ودجلة كلها ... وله الفرات وما سقاه النيل

لو أنه وزن الجبال بحلمه ... لوفى بها، أو ظل وهو يميل

فأزال ذلك ريب يومٍ واحدٍ ... عنه وحكم ماله تبديل

حتى ثوى جدثًا كأن ترابه ... مما تطرده الصبا منخول

فهو الذي لو كان حي خالدًا ... يومًا لكان من المنون يؤول

وقال يمدح عبد العزيز بن مروان: من الطويل

أقول بعمانٍ، وهل طربي به ... إلى أهل سلعٍ، إن تشوفت نافع؟

أصاحِ، ألم تحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقين رافع

فإن الغريب الدار مما يشوقه ... نسيم الرياح، والبروق اللوامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت