وحدث عنها قالت: لعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الراشي والمرتشي في الحكم.
وحدث قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقول: لقد خرج أبو بكر على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تاجرًا إلى بصرى، لم يمنع أبا بكر من الضن برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشحة على نصيبه منه من الشخوص إلى التجارة، وذلك لإعجابهم بكسب التجارة وحبهم للتجارة، ولم يمنع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبا بكر من الشخوص في تجارته لحبه صحابته، وضنه بأبي بكر، وقد كان بصحابته معجبًا لاستحباب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التجارة وإعجابه بها.
لما اجتمع الناس على معاوية خرج إليه عبد الله بن وهب الأصغر طالبًا بدم أخيه عبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي، وقال: إما وجدت قاتله فأمكنني منه فقتله، وإما لم أجده فكان ذلك وسيلة لي إليه، فقدم عليه. فلما حضر الطعام قال له معاوية: ادن يا بن مسلم بن مسلم، قال: فتقدمت إلى الغداء، وما يسوغ لي أبدًا في آبائي، وأعود فلا أجد فيهم مسلمًا، فرجعت إلى المدينة، وقد كان معاوية قال له: أما قاتل أخيك فلا يعرف، قتل في فتنة واختلاط من الناس، ولكن هذه الدية فهي لك، وأعطاه الدية، وأحسن جائزته. قال: فانصرفت، فدخلت المدينة فسألتني زوجتي كريمة بنت المقداد بن عمرو عن سفري، فأخبرتها بما قال لي معاوية، فقالت: صدق، كان جدك أسد بن عبد العزى لا يدع مهتجرين من قريش إلا أصلح بينهما فسمي مسلمًا.
فلما توفي قام ذلك المقام المطلب بن أسد فسمي مسلمًا. فلما توفي قام ذلك المقام أبو زمعة الأسود بن المطلب فسمي مسلمًا، فأنت أبن مسلم ابن مسلم ابن مسلم. قال: فخرجت إلى أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت لها قول معاوية، فقالت مقالة كريمة بنت المقداد، فقلت: والله لأرجعن إلى معاوية، فرجعت إليه لذلك لا يفزعني غيره. فلما حضر الغداء قالك ادن يا بن مسلم ابن مسلم، قال؛ قلت: أي والله، إني لابن مسلم ابن مسلم ابن مسلم، قال لك علمت فتعلمت! قلت: إنما العلم بالتعلم.
كان أخوه عبد الله بن وهب الأكبر قتل مع عثمان بن عفان في الدار.