فهرس الكتاب

الصفحة 4814 من 10576

وخدمها، فوقفن بين يدي وأمرتها بالرحلة ومن معها على دواب الدير، وسرت بهن إلى العسكر حتى دفعت بهن إلى الوالي، فجعل نفلي منهن، فتنفلت المرأة بعينها، وسلمت سائر الغنيمة في المقسم واتخذتها.، فهي أم بني. قال أبو مروان: وكان أبوها بطريقًا من بطارقة الروم له شرف، يهاديه ويكاتبه.

حدث آبو يحيى البطال:

أن هشامًا أو غيره من خلفاء بني أمية كان قد استعمله على ثغر المصيصة وما يليها، وإنه راث عليه خبر الروم، فوجه سرية لتأتيه بالخبر عن غير إذن من الوالي. قال: فتوجهوا، وأجلتهم أجلًا، فاستوعبوا الأجل، فأشفقت من مصيبتهم ولائمة الخليفة، فخرجت متوحدًا حتى وغلت في الناحية التي أمرتهم بها، فلم أجد لهم خبرًا، فعرقت أنهم أجبروا بغفلة ناحية أخرى فتوجهوا إليها، وكرهت أن أرجع، ولم أسنقذهم مما هم فيه، إن كان عدو يكاثرهم، وأعرف من خبرهم ما أسكن إليه، فلم أجد أحدًا يخبرني بشيء فمضيت حتى أقف على باب عمورية، فضربت بابها، وقلت للبواب: افتح لفلان سياف الملك ورسوله، وكنت أشبه به، فأعلم ذلك صاحب عمورية، فأمره بفتح الباب، ففعل أدخلني. فلما صرت إلى بلاطها وقفت وأمرت من يشتد بين يدي إلى باب بطريقها ففعل، ووافقت باب البطريق قد فتح، وجلس لي، ونزلت عن فرسي وأنا متلثم بعمامتي، فأذن لي، ومضيت حتى جلست على مثال إلى جانب مثاله، فرحب بي، وقرب، وقلت: أخرج من أرى فإني قد حملت إليك، فأخرجهم، وشددت عليه حتى غلق باب الكنيسة، وعاد إلى مجلسه، واحترطت سيفي فضربت به على رأسه، فقلت له: قد وقعت بهذا الموضع فاعطني عهدًا حتى أكلمك بما أردت حتى أرجع من حيث جئت، لا يتبعني منك خلاف، ففعل، فقلت: أنا البطال، فاصدقني عما أسألك عنه، وانصحني وإلا أجزت عليك، فقال: سل عما بدا لك، فقلت: السرية، فقال: نعم، وافت البلاد غارة لا يدفع أهلها يد لامس، فوغلوا في البلاد، وملؤوا أيديهم غنائم، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت