فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 10576

قال: وقال: أي شيء يزيد الفاسقون عليكم؟ إذا كان كلما اشتهيتم شيئًا أكلتموه وأولئك كلما أرادوا شيئًا فعلوه؟.

قال أحمد:

اشتهى أبو سليمان رغيفًا حارًا بملح، فجئت به إليه، فعض منه عضة، ثم طرحه، وأقبل يبكي ويقول: يا رب، عجلت لي شهوتي، لقد أطلت جهدي وشقوتي، وأنا تائب، فاقبل توبتي. قال أحمد: ولم يذق أبو سليمان الملح حتى لحق بالله عز وجل.

قال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: قدم أهلي إلي مرة خبزًا وملحًا، فكان في الملح سمسمة، فأكلتها، فوجدت رانها على قلبي بعد سنة.

قال أبو سليمان: ما رضيت عن نفسي طرفة عين، ولو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يضعوني كاتضاعي عن نفسي ما أحسنوا.

وقال: من رأى لنفسه قيمة لم يذق حلاوة الخدمة.

وقال: إذا تكلف المتعبدون أن لا يتكلموا إلا بالإعراب ذهب الخشوع من قلوبهم.

وقال أبو سليمان: ليس شيء أحب إلي من أن أكفى المؤونة يتحدث رجل، وأسمع أنا، ولربما حدثني الرجل بالحديث أنا أعلم به منه فأنصت إليه كأني ما سمعته قط، ولربما مشيت إلى الرجل هو أولى بالمشي إلي مني إليه.

وقال: من حسن ظنه بالله ثم لا يخاف فهو مخدوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت