فهرس الكتاب

الصفحة 4907 من 10576

إذ تقولين عمرك الله هل شي ... ء وإن جل سوف يسليك عني

أم هل أطعمت منكم يا بن حسا ... ن كما قد أراك أطمعت مني

فبلغ شعره يزيد، فغضب، ودخل على معاوية فقال: يا أمير المؤمنين، ألم تر إلى هذا العلج من أهل يثرب كيف يتهكم بأعراضنا ويشبب بنسائنا؟! قال: من هو؟ قال: عبد الرحمن بن حسان، وأنشده ما قال، فقال: يا يزيد، ليس العقوبة من أحدٍ أقبح منها من ذوي المقدرة، فأمهل حتى يقدم وفد الأنصار، ثم أذكرني به. فلما قدموا أذكره به، فلما دخلوا عليه قال: يا عبد الرحمن، الم يبلغني أنك شببت برملة بنت أمير المؤمنين؟! قال: بلى يا أمير المؤمنين، ولو علمت أحدًا أشرف منها لشعري لشببت بها، قال: فأين أنت عن أختها هند؟ قال: وإن لها لأختًا يقال لها هند؟. قال: نعم، وإنما أراد معاوية أن يشبب بهما جميعًا فيكذب نفسه، فلم يرض يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جعيل فقال: اهج النصار؟ فقال: أفرق من أمير المؤمنين، ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر، فقال: من هو؟ قال: الأخطل فدعاه، فقال: اهج النصار، قال: أفرق من أمير المؤمنين، قال: لا تخف شيئًا، أنا لك بهذا، فهجاهم فقال: الكامل

وإذا نسبت ابن الفريعة خلته ... كالجحش بين حمارةٍ وحمار

لعن الإله من اليهود عصابةً ... بالجزع بين صليصل وصرار

خلوا المكارم لستم من أهلها ... وخذوا مساحيكم بني النجار

ذهبت قريش بالمكارم والعلا ... واللؤم تحت عمائم الأنصار

فبلغ الشعر النعمان بن بشير، فدخل على معاوية فحسر عن رأسه وعمامته وقال: يا أمير المؤمنين، أترى لؤمًا؟! قال: بل أرى كرمًا وخيرًا، وما ذاك؟ قال: زعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت