وعنه قال: لعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه.
وعنه قال: الصفقة بالصفقتين ربا. وأمرنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسباغ الوضوء.
وحدث عبد الرحمن بن عبد الله قال: إن الوليد بن عقبة أخر الصلاة بالكوفة، وأنا جالس مع أبي في المسجد، فقام عبد الله بن مسعود فثوب بالصلاة، فصلى بالناس، فأرسل إليه الوليد: ما حملك على ما صنعت! أجاءك من أمير المؤمنين أمر فسمع وطاعة؟ أو ابتدعت الذي صنعت؟! قال: لم يأتني من أمير المؤمنين أمر، ومعاذ الله أن أكون ابتدعت، أبى الله علينا ورسوله أن ننتظرك في صلاتنا، ونتبع حاجتك.
وعن قيس بن ابي حازم قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: إني مررت ببعض مساجد بني حنيفة، وهم يقرؤون قراءة ما أنزلها الله على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والطاحنات طحنًا، والعاجنات عجنًا، والخابزات خبزًا، والثاردات ثردًا، واللاقمات لقمًا، قال: فأرسل إليهم عبد الله فأتى بهم وهم يتبعون رجلًا، ورأسهم عبد الله بن النواحة، قال: فأمر به عبد الله فقتل، ثم قال: ما كنا لنحرز الشيطان هؤلاء ولكنا نحدرهم إلى الشام، لعل الله أن يكفيناهم.
وفي حديث آخر عن عبد الله بن مسعود في ارتداد ابن النواحة وإيمانه بمسيلمة قال:
فقال لقرظة بن كعب: انطلق فأحط بالدار فخذهم، فأتني بهم، قال: فأخذهم، فجاء بهم، فقال له عبد الله: أكتاب بعد كتاب الله؟! ورسول بعد رسول الله؟! قال: فقال لقرظة بن كعب: انطلق به إلى السوق، فاضرب عنقه، ثم انطلق برأسه حتى تجعله في حجر أمه، فإني أراها قد كانت تعلم منه علمًا، قال فقال القوم: فإنا نسنغفر الله، ونتوب إليه، ونشهد أم مسيلمة هو الكذاب، قال: فقال عبد الرحمن - يعني ابن عبد الله بن مسعود - فلقيت شيخًا منهم بالشام طويل اللحية فقال لي: يرحم الله أباك، والله لو قتلنا جميعًا لدخلنا النار.