فهرس الكتاب

الصفحة 5139 من 10576

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي قلت: عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع، فقال: أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئًا، ولكن كان رجلًا تعجبه أخبار الناس، والإخبار عنه.

وقال يحيى بن معين: سمعت من عبد الرزاق كلامًا يومًا فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب، فقلت له: إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة: معمر، ومالك بن أنس، وابن جريج، وسفيان، والأوزاعي، فعمن أخذت هذه المذاهب؟ فقال: قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي، فرأيته فاضلًا، حسن الهدي، فأخذت هذا عنه.

وقال مخلد الشعيري: كنا عند عبد الرزاق، فذكر رجل معاوية، فقال: لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان"قال أبو الأزهر: سمعت عبد الرزاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي إزراء أن أحب عليًا، ثم أخالف قوله."

وقال ابن عدي: ولعبد الرزاق بن همام أصناف، وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسًا، إلا أنهم نسبوه إلى التشيع. وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليه أحد من الثقات. وأما في باب الصدق فإني أرجو أنه لابأس به إلا أنه سيق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير.

قال سلمة بن شبيب: أقمت على عبد الرزاق بصنعاء أربعين سنة"، فلما أردت الرجوع إلى نيسابور دنوت منه وهو خارج من منزله، فسلمت عليه، وقلت: كيف أصبح الشيخ؟ فقال: بخير منذ لم أر وجهك؛ ثم قال: لعن الله صنعة لا تروج إلا بعد ثمانين سنة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت