فهرس الكتاب

الصفحة 5145 من 10576

أما ترى راهب الأسحار قد هتفا ... وحث تغريده لما علا الشعفا

مشنف بعقيقٍ فوق مذبحه ... هل كنت في غير أذنٍ نعرف الشنفا

هز اللواء على ماكان من سنةٍ ... فارتج ثم علا واهتز ثم هفا

إذا استهل استهلت فوقه عصب ... كالحي صيح صباحًا فيه فاختلفا

فلم أزل به حتى نومته وخرجت. فقيل لي: إنما قلنا لك أنبهه، ولم تقل لك نومه! قال: قلت لهم: دع ذا ينام، فإنه إن انتبه يحرمنا عشرة آلاف كبيرة!.

وكان عبد السلام بن رغبان الملقب بديك الجن شاعرًا أديبًا ذا نغمة ٍ حسنةٍ، وكان له غلام كالشمس، وجارية كالقمر، وكان يهواهما جميعًا. فدخل يومًا منزله، فوجد الجارية معانقة للغلام تقله، فشد عليهما، فقتلهما، ثم جلس عند رأس الجارية، فبكاها طويلًا، ثم قال: من الكامل

يا طلعة طلع الحمام عليها ... وجنى لها ثمر الردى بيديها

رويت من دمها الثرى ولطالما ... روى الهوى شفتي من شفتيها

ثم جلس عند رأس الغلام، فبكى، وأنشأ يقول: من الكامل

قمر أنا استخرجته من دجنةٍ ... بمودتي وجنتيه من خدره

فقتلته وله علي كرامة ... ملء الحشا، وله الفؤاد بأسره

ولهذه الحكاية رواية أخرى ومما أنشده لنفسه: من الخفيف

ياسمي المقتول بالطف خير الن ... اس طرًا حاشى أبيه وجده

عنفوني أن ذاب فيك فؤادي ... أوما ذاك من شقاوة جده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت