مولى له فيسأله من فضل عنده فيمنعه إلا جعله الله عليه شجاعًا ينهشه قبل القضاء.
قال عفان: يعني بالمولى ابن عمه.
قال: وقال: إن رجلًا ممن كان قبلكم رغسه الله مالًا وولدًا، حتى ذهب عصر وجاء آخر. فلما احتضر قال لولده: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، فقال: هل أنتم مطيعي وإلا أخذت مالي منكم، انظروا إذا أنا مت أن تحرقوني حتى تدعوني حممًا، ثم اهرسوني بالمهراس، وأدار رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده حذاء ركبتيه. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ففعلوا والله وقال نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده هكذا ثم أذروني في يوم راح لعلي أضل الله ففعلوا والله ذاك، فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى فقال: يا ابن آدم، ما حملك على ما فعلت؟ قال: من مخافتك. قال: فتلافاه الله عز وجل بها.
وفي رواية عند قوله: وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه: وتلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم".
وعن عبد الرحمن بن غنم.
أن اليهود أتوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا فقالوا: يا أبا القاسم، إن كنت صادقًا أنك نبي فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء. فصدق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قالوا، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة:"وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذًا لا يلبثون خلافك إلا قليلًا"إلى قوله:"تحويلا"فأمره الله بالرجوع، إلى المدينة وقال: فيها محياك ومماتك، ومنها تبعث.