فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 10576

حضره: إنما هو: فذوي. فنظر إلي شعبة، وأومأ بيده فقلت له: القول ما تقول. فزجر القائل.

وقال له شعبة: لو أتفرغ لجئتك.

وقال له: إني وصفتك لحماد بن سلمة، وهو يحب أن يراك. قال: فوعدته يومًا، فذهبت معه إليه، فسلمت عليه، فحيا، ورحب. ثم قال لي: كيف تنشد هذا البيت:"أولئك قوم إن بنوا أحسنوا ..."؟ فقلت:

أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا

-يعني بكسر الباء - فقال لي: انظر جيدًا، فنظرت، فقلت: لست أعرف إلا هذا. فقال: يا بني،"أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا"، القوم إنما بنو المكارم، ولم يبنوا باللبن والطين! قال: فلم أزل هائبًا لحماد بن سلمة، ولزمته بعد ذلك.

قال ثعلب: وقيل للأصمعي: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال: درست وتركوا.

وقال الأصمعي: أحفظ ست عشرة ألف أرجوزة وقال ابن الأعرابي: شهدت الأصمعي وقد أنشد نحوًا من مائتي بيت ما فيها بيت عرفناه.

وقال الشافعي: ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي. ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة"من الأصمعي."

وقال يحيى بن معين: الأصمعي ثقة وسئل عنه أبو داود فقال: صدوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت