فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 10576

وإن الجامعة التي خلعها من عنقه عندي، وقد أعطيت الله عهدًا ألا أضعها في عنق أحدٍ إلا أخرجها الصعداء، فليبلغ الشاهد الغائب.

قال الأصمعي: خطب عبد الملك بن مروان، فحصر، فقال: إن اللسان بضعة من الإنسان، وإنا لا نسكت حصرًا ولا ننطق هذرًا، ونحن أمراء الكلام، فينا وشجت عروقه، وعلينا تهدلت أغصانه، وبعد مقامنا هذا مقام، وبعد أيامنا هذه أيام يعرف فيها فصل الخطاب، ومواقع الصواب.

عن أبي الزناد قال: قال عبد الملك بن مروان: ما يسرني أن أحدًا من العرب ولدني إلا عروة بن الورد لقوله: من الطويل

إني امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد

أتهزأ مني أن سمنت وأن ترى ... بجسمي مس الحق والحق جاهد

أقسم جسمي في جسومٍ كثيرةٍ ... وأحسوا قراح الماء والماء البارد

قيل لعبد الملك بن مروان: أسرع إليك الشيب، فقال: شيبني كثرة ارتقاء المنبر مخافة اللحن - وفي رواية: وكيف لا يعجل علي وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرتين.

وأراد قتل رجل، فقال له: يا أمير المؤمنين، إنك أعز ما تكون أحوج ما تكون إلى الله، فاعف له، فإنك به تعان، وإليه تعاد، فخلى سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت