فهرس الكتاب

الصفحة 5434 من 10576

حالفني، وإن خلوت أطلبه فارقني، وأما الباه فإن بذل لي عجزت، وإن منعته غضبت.

قال معاوية: فأخبرني عن أعجب شيء رأيته، قال: أعجب شيء رأيته، أني نزلت بحي من قضاعة، فخرجوا بجنازة رجل من عذرة يقال له: حريث بن جبلة، فخرجت معهم حتى إذا واروه انكبدت جانبًا عن القوم، وعيناي تذرفان، ثم تمثلت بأبيات شعر كنت رويتها قبل ذلك بزمان طويل: من البسيط

يا قلب إنك في أسماء مغرور ... أذكر وهل ينفعك اليوم تذكير

قد بحت بالحب ما تخفيه من أحد ... حتى جرت بك أطلاقًا محاضير

تبغي أمورًا فما تدري أعاجلها ... خير لنفسك أم ما فيه تأخير

فاستقدر الله خيرًا وارضين به ... فبينما العسر أم ما فيه مياسير

وبينما المرء في الأحياء مغتبطًا ... إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير

حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيتما حال دهارير

يبكي الغريب عليه ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحي مسرور

وذاك آخر عهد من أخيك إذا ... ما المرء ضمنه اللحد الخناشير

الواحد: خنشير والجمع خناشير، ويقال: الخناشرة، وهم الذين يتبعون الجنازة، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت