فهرس الكتاب

الصفحة 5554 من 10576

قال أبو وائل: قلت لعبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم عليًا؟ فقال: ما ذنبي؟ قد بدأت لعلي فقلت: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسيرة أبي بكر وعمر؟ قال: فقال: فيما استطعت. قال: ثم عرضتها فقبلها على عثمان.

قال حذيفة بن اليمان: قبض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستخلف الله أبا بكر، وقبض أبو بكر فاستخلف الله عمر ثم قبض عمر فاستخلف الله عثمان.

حدث حفص بن غياث قال: قال شريك بن عبد الله: مرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فلو علم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن في أصحابه أحدًا أفضل من أبي بكر لأمر ذلك الرجل وترك أبا بكر، فلما احتضر أبو بكر استخلف عمر بن الخطاب، ولو علم أبو بكر أن أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحدًا أفضل من عمر بن الخطاب، ثم قدم عمر وترك ذلك الرجل لقد كان غش أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما احتضر عمر بن الخطاب فصير الأمر شورى، فوقعت الشورى بعثمان بن عفان، فلو علم أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن في القوم أحدًا أحق بها من عثمان، ثم نصبوا عثمان وتركوا ذلك الرجل، لقد كانوا غشوا هذه الأمة. قال: فأتيت عبد الله بن إدريس فقلت له: يا أبا محمد، كلامًا سمعته الساعة من حفص بن غياث. قال: فأسند، ثم قال: هات. قال: فحدثته بالحديث. قال: أنت سمعته؟ قلت: الساعة وكتبته في ألواحي. قال: الحمد لله الذي أطلق بذلك لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن شريكًا لشيعي، قال: قلت له: يا أبا محمد، ما تقول في الوقوف عند علي وعثمان؟ قال: لا بل نضعه حيث وضعه أصحابه. قال أبو عمر الإمام: يعني يقال: عثمان وعلي، ثم رجع إلى الحديث. وكان الواحد منهم نورًا، ولقد قتل يوم قتل وهو عندنا أفضل منه.

ثم قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة قال: كنا عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم، فذكر فتنة فقربها، ثم مر رجل مقنع الرأس فقال: وهذا يومئذ على الهدى أو قال: على الحق قال فقمت إلى الرجل فأخذت بعضديه، وأقبلت بوجهه على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: هذا؟ قال: نعم. وإذا هو عثمان بن عفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت