فهرس الكتاب

الصفحة 5568 من 10576

رجلًا فناشدهم: أسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو أمله عليك؟ فيقول: نعم. فلما فرغ من ذلك عثمان قال: من أكتب الناس؟ قالوا: كاتب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيد بن ثابت. قال: فأي الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص، قال: عثمان: فليمل سعيد وليكتب زيد، فكتب مصاحف ففرقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"قد أحسن".

وعن علي قال: رحم الله عثمان لقد صنع في المصاحف شيئًا لو وليت الذي ولي قبل أن يفعل في المصاحف ما فعل لفعلت كما فعل.

ولما نسخ عثمان المصاحف قال له أبو هريرة: أصبت ووفقت، أشهد لسمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن أشد أمتي حبًا لي قوم يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني، يعملون بما في الورق المعلق. فقلت: أي ورق؟ حتى رأيت المصاحف، فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف، وقال: والله ما علمت إنك لتحبس علينا حديث نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وعن علي كرم الله وجهه أنه قال: إياكم والغلو في عثمان، تقولون: حرق المصاحف، والله ما حرقها إلا عن ملأ من أصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولو وليت مثلما ولي فعلت مثل الذي فعل.

وعن إسماعيل بن أبي خالد قال: لما نزل أهل مصر الجحفة يعاتبون عثمان صعد عثمان المنبر فقال: جزاكم الله يا أصحاب محمد عني شرًا، أذعتم السيئة، وكتمتم الحسنة، وأغريتم بي سفهاء الناس، أيكم يأتي هؤلاء القوم فيسألهم ما الذي نقموا، وما الذي يريدون؟ ثلاث مرات لا يجيبه أحد، فقام علي فقال: أنا، فقال عثمان: أنت أقربهم رحمًا وأحقهم بذلك، فأتاهم فرحبوا به وقالوا: ما كان يأتينا أحد أحب إلينا منك، فقال: ما الذي نقمتم؟ قالوا: نقمنا أنه محا كتاب الله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت