فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 10576

عن آخركم، فقام إليه في أصحابه حتى اختلجه عن سعد، وأجلسه في أصحابه، وأرسل إلى أهل مصر: إن كنتم تريدون قتله فافرغوا، فدخلوا فقتلوه.

وروي أن عليًا عليه السلام جاء عثمان فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فأعرض عنه، ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين فأعرض عنه، ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فرد عليه ضعيفًا، فقال: أما تعلم أنا كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حرى فتحرك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسكن حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد؟ فقال: بلى، فقال علي: فوالله لتقتلن ولا قتلن معك. قال ذلك ثلاث مرات.

حدث أبو عمرو عن الحسن قال: قلت: تعقل مقتل عثمان رضي الله عنه؟ قال: نعم، قلت: فهل تعرف أحدًا أقام بذلك؟ قال: نعم، قهر الرجل فلم يجد ناصرًا، فجاء أبو هريرة وسعد بن مالك فجثيا بحيالهم وناديا: أبد لنا صفحتك، فأشرف عليهما وقال: والله لا تقتلان أنفسكما إن رأيتما الطاعة فانصرفا، فو الله ليضربنهم الله بذل، ولا ينال إبليس مني أمرًا يدخل به على سلطان الله عز وجل دخلًا.

وعن ابن عباس، وابن الزبير، والمسور بن مخرمة قالوا: بعث عثمان بن عفان المسور بن مخرمة إلى معاوية، يعلمه أنه محصور، ويأمره أن يبعث إليه جيشًا سريعًا يمنعونه، فلما قدم على معاوية وأبلغه ذلك، ركب معاوية نجائبه ومعه معاوية بن حديج ومسلم بن عقبة، فسار من دمشق إلى عثمان عشرًا فدخل المدينة نصف الليل، فدق باب عثمان، فدخل، فأكب عليه فقبل رأسه، فقال عثمان: فأين الجيش؟ فقال معاوية: لا والله ما جئتك إلا في ثلاثة رهط. فقال عثمان: لا وصل الله رحمك ولا أعز نصرك ولا جزاك عني خيرًا: فو الله ما أقتل إلا فيك، ولا ينقم علي إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت