وعن عبد الله بن أبي سفيان أن عليًا قال: إن بني أمية يقاتلوني يزعمون أني قتلت عثمان، فكذبوا، إنما يلتمس الملك، فلو أعلم أن ما يذهب ما في قلوبهم أن أحلف لهم عند المقام: والله ما قتلت عثمان ولا أمرت بقتله، لفعلت، ولكن إنما يريدون الملك، وإني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله عز وجل"ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين"قال خليد بن شريك: سمعت علي بن أبي طالب وهو على منبر الكوفة يقول: أي بني أمية، من شاء نفلت له يميني بين المقام والركن: ما قتلت عثمان ولا شركت في دمه.
قال أبو صالح: رأيت علي بن أبي طالب قاعدًا في زرارة تحت السدرة، وانحدرت سفينة فقرأ"وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام"والذي أجراها مجراها ما قتلت عثمان ولا شايعت في قتله، ولا مالأت، ولقد غمني.
وعن حصين الحارثي قال: جاء علي إلى زيد بن أرقم يعوده وعنده قوم، قال: فما أدري أقال علي: اسكتوا أو أنصتوا، فوالله لا تسألوني عن شيء حتى أقوم إلا حدثتكم به. قال: فقال له زيد: أنشدك الله أنت قتلت عثمان؟ قال: فأطرق علي ساعة ثم رفع رأسه، قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما قتلته ولا أمرت بقتله.