فإن عليًا وعمارًا ومالكًا وصعصعة اجتمعوا في دار نافع فذكروا عثمان، فقال علي: يا أبا اليقظان، لقد سبق في عثمان من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سوابق، لا يعذبه الله بعدها أبدًا.
وعن علي قال: أتاه رجل فقال: إني أبغض عثمان، فقال: مهلًا فإنهم يعني أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والكافرين الذين أنزل الله فيهم"الذين يحملون العرش ومن حوله"إلى"للذين آمنوا"أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"تابوا"من الشرك"واتبعوا"الرسول إلى"الذين كفروا ينادون"فإياكم أن تكونوا ببغضه منهم.
وعن مطرف بن الشخير قال: لقيني علي بن أبي طالب يوم الجمل فقال لي: أحب عثمان شغلك عنا؟ قال: فسكت لمن معه من الناس، فلما رأيت منه خلوة أقبل نحوي قال: قلت: أنا أحق بالسرعة. قال: فحركت. فقال: إن تفعل فإنه كان أتقانا للرب، وأوصلنا للرحم.
وفي حديث بمعناه: فقد كان والله خيرنا وأبرنا وأوصلنا.
قال الأوزاعي: قيل لعلي بن أبي طالب: أقتل عثمان منافقًا؟ قال: لا، ولكنه ولي فاستأثر، وجزعنا فأسأنا، وكل سيرجع إلى حكم عدل، فإن تكن الفتنة أصابتنا أو خبطتنا فبما شاء الله.
وعن عمير بن زوذي قال: خطب علي عليه السلام فقطعوا عليه خطبته فنزل، فدخل فقال: إنما