فهرس الكتاب

الصفحة 5655 من 10576

وعن الحسن من حديث قال: لما كانت الفتن جعل رجل يسأل عن أفضل أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أنفسهم، لا يسأل أحد إلا قالوا له: سعد بن مالك وقيل له: إن سعدًا رجل إن رفقت به كنت قمنًا أن تصيب منه حاجتك، وإن خرقت به كنت قمنًا ألا تصيب منه شيئًا، فجلس إليه أيامًا لا يسأله عن شيء حتى استأنس إليه، ثم قال:"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى"إلى قوله:"ويلعنهم اللاعنون"فقال سعد: مه، لأن قلت لا جرم لا تسألني عن شيء أعلمه إلا خبرتك به. فقال له: ما تقول في عثمان؟ قال: كان إذ كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أحسننا وضوءًا، وأطولنا صلاةً، وأعظمه نفقة في سبيل الله عز وجل، ثم ولي المسلمين زمانًا لا ينكرون منه شيئًا، ثم أنكروا منه أشياء، فما أتوا إليه أعظم مما أتى إليهم، فقلت له: هذا علي يدعو الناس وهذا معاوية يدعو الناس، وفد جلس عنهما عامة أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقال سعد: أما إني لا أحدثك ما سمعته من وراء وراء، ما أحدثك إلا ما سمعته أذناي ووعاه قلبي، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إن استطعت أن تكون عبد الله المقتول ولا تقتل أحدًا من أهل القبلة فافعل".

وعن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص سمعت أباها يقول: ألا لعن الله من لعن عليًا، ألا لعن الله من لعن عثمان إنهما الفئتان التي قال الله"حتى تفيء إلى أمر الله".

وعن عبد الله بن عمرو قال: يكون على هذه الأمة اثنا عشر خليفة، منهم أبو بكر الصديق، أصبتم اسمه، وعمر بن الخطاب الفاروق قرن من حديد، أصبتم اسمه، عثمان بن عفان ذا النورين، أوتي كفلين من الرحمة، قتل مظلومًا، أصبتم اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت