إلى دار زيد بن أيوب وعلمته الكتابة في دار أبيه، فكان حمار أول من كتب من بني أيوب، فخرج من أكتب الناس، وطلب حتى صار كاتب الملك النعمان الأكبر، فلبث كاتبًا له حتى ولد له ابن من امرأة تزوجها من طيئ فسماه زيدًا باسم أبيه، وكان لحمار صديق من الدهاقين العظماء يقال له: فروخ ماهان، وكان محسنًا إلى حمار، فلما حضرت حمارًا الوفاة أوصى بابنه زيد إلى الدهقان وكان من المرازبة فأخذه الدهقان وكان مع ولده، وكان زيد قد حذق الكتابة العربية قبل أن يأخذه الدهقان، فعلمه لما أخذه الفارسية فلقنها وكان لبيبًا فأشار الدهقان على كسرى أن يجعله على البريد في حائجه، ولم يكن كسرى يفعل ذلك إلا بأولاد المرازبة، فمكث ستولى ذلك لكسرى زمانًا، ثم إن النعمان النصري اللخمي هلك، فاختلف أهل الحيرة فيمن يملكونه إلى أن يقعد كسرى الأمر لرجل ينصبه، فأشار عليهم المرزبان بزيد بن حمار، فكان على الحيرة إلى أن ملك كسرى المنذر بن ماء السماء، ونكح زيد بن حمار نعمة بنت ثعلبة العدوية، فولدت له عديًا، وملك المنذر فكان لا يعصيه في شيء، وولد للمرزبان ابن فسماه شاهان مرد، فلما تحرك عدي بن زيد وأيفع طرحه أبوه في الكتاب، حتى إذا حذق أرسله المرزبان مع ابنه شاهان مرد إلى كتاب
الفارسية، فخرج من أفهم الناس وأفصحهم بالعربية، وقال الشعر وتعلم رمي النشاب، فخرج من الأساورة الرماة، وتعلم لعب العجم على الخيل بالصوالجة وغيرها. ية، فخرج من أفهم الناس وأفصحهم بالعربية، وقال الشعر وتعلم رمي النشاب، فخرج من الأساورة الرماة، وتعلم لعب العجم على الخيل بالصوالجة وغيرها.
ثم إن المرزبان وفد على كسرى ومعه ابنه شاهان مرد، فبيناهما بين يديه إذ سقط طائران على السور، فتطاعما كما يتطاعم الذكر والأنثى، وجعل كل واحد منهما منقاره في