فهرس الكتاب

الصفحة 5731 من 10576

فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، أتدري من يخاطبك؟ قال: لا. قال: أنا عرار، وهذا الشعر لأبي، وذلك أن أمي ماتت وأنا مرضع، فتزوج أبي امرأة فكانت تسيء ولايتي، فقال أبي من أبيات:

فإن كنت مني أو تريدين شيمتي ... فكوني له كالسمن ربت به الأدم

وإلا فسيري مثل ما سار راكب ... تيم خمسًا ليس في سيره أمم

أردت عرارًابا لهوان ومن يرد ... عرارًا لعمري بالهوان فقد ظلم

وإن عرارًا يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنطق العمم

فقال عبد الملك: لله أنتم آل مروان، إنكم لتضعون الهناء موضع النقب.

وقال ابن سلام: لما قتل الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بعث برأسه مع عرار بن عمرو، فلما ورد به، وأوصل كتاب الحجاج، فرآه عبد الملك، فكلما شك في شيء سأل عرارًا عنه فأخبره، فعجب عبد الملك من بيانه وفصاحته مع سواده، فقال متمثلًا:

وإن عرارًا إن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم

فضحك عرار من قوله ضحكًا غاظ عبد الملك، فقال له: مم ضحكت ويحك!؟ قال: أتعرف عرارًا يا أمير المؤمنين الذي قيل فيه هذا الشعر؟ قال: لا. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت