فهرس الكتاب

الصفحة 5770 من 10576

علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ودّ ما بين الميل الرابع من المدينة إلى صفيرة أرض المغيرة بن الأخنس التي في وادي العقيق إلى الجبل الأحمر الذي يطلعك على قباء، وشهود قطيعته عبد الملك وأبان ابنا مروان وعبيد الله بن عبد الله بن أبي أمية، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فاشترى عروة موضع قصره وأرضه وبئاره من عبد الله بن عباس وابتنى واحتفر واحتجر وضفر. فقيل له: يا أبا عبد الله إنك بغير موضع مدر، فقال: يأتي الله به من البقيع. فجاء سيل فدخل في مزارعه، فكساها من خليج كان خلجه.

ولما فرغ عروة من بناء قصره وبئاره دعا جماعة من الناس، وكان فيمن دعي ابن أبي عتيق، قال: فطعم وجعلوا يبرّكون وينصرفون ويقولون: ما رأينا ماء أعذب ولا أطيب، ولا منزلًا أكرم. قال: وقام ابن أبي عتيق فبرّك، ثم قال: لولا خصيلة واحدة ما كان في الأرض مثلها، قال: فاشرأب عروة والناس، وقال: ما هي؟ قال: ليس لها وقاية ولا دونها وديعة، قال: فضحك عروة ومن حضر، وأعجبهم ذلك من قول ابن أبي عتيق.

الوديعة: الخزانة تستودع بالمطر إذا جاء فيكون لها غذاء. والرقابة أن يكون لها ميضأة لئلا يرجع عليها الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت