وعن ناجية بن كعب الأسدي قال: هو عزير أتى خبازًا قريبًا منه، قال له عزير: هل تعرفني؟ فقال: ما أعرفك، ولكني أشبّهك رجلًا كان عندنا يقال له عزير. وفي نسخ: جبارًا.
وعن عكرمة: في قوله تعالى:"ولنجعلك آيةً للنّاس"قال: تبعث شابًا وولدك شيوخًا.
ويقال: إن هذه الآية نزلت في إزمياء.
حدث جماعة: أن عزيرًا كان عبدًا صالحًا حكيمًا، خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعاهدها، فلما انصرف انتهى إلى خربة حين قامت الظهيرة، وأصابه الحرّ، فدخل الخربة وهو على حمار له، فنزل عن حماره، ومعه سلّة فيها تينٌ وسلّة فيها عنب، فنزل في ظلّ الخربة، وأخرج قصعة معه، فاعتصر من العنب في القصعة، ثم أخرج خبزًا يابسًا معه، فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله، ثم استلقى على قفاه، وأسند رجليه إلى الحائط، فنظر سقف تلك البيوت ورأى ما فيها وهي قائمة على عروشها، وقد باد أهلها، ورأى عظامًا بالية فقال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها! فلم يشك أن الله يحييها، ولكن قالها تعجبًا.
فبعث الله ملك الموت، فقبض روحه، فأماته الله مئة عام، فلما أماته الله عز وجل مئة عام، وكانت فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمور وأحداث. قال: فبعث الله إلى عزير ملكًا، فخلق قلبه ليعقل به، وعينيه لينظر بهما؛ فيعقل كيف يحيي الله الموتى، ثم ركّب خلقه وهو ينظر، ثم كسا عظامه اللحم والشّعر والجلد، ثم نفخ فيه الروح، كلّ ذلك