فهرس الكتاب

الصفحة 5795 من 10576

فجمعهم الله وخلصهم من أيدي عدوهم، فجمعهم في بيت المقدس في خير حال، حتى قبض الله إليه عزيرًا، فعتوا بعد ذلك، وبغى بعضهم على بعض، فجعلوا يخرجون من ليست له منعة من ديارهم، ويأخذون أموالهم؛ فسلط الله عليهم بعد ذلك طططيس بن سيس الرومي، فغزا بيت المقدس، فذلك قوله عز وجل:"وإن عدتم عدنا".

فعادوا إلى البغي؛ وأعاد الله عليهم العقوبة، فغزاهم طططيس، فهزمهم الله، فقتل مقاتليهم، وحمل كنوز بيت المقدس، وألقى فيه الجيف، وحمل الأموال التي كانت فيها، فهي في بيوت أموالهم بالروم، ففيهم نزلت:"ومن أظلم ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين". يعني أهل الروم، فليس رومي يدخل بيت المقدس إلا خائفًا، مستنكرًا يستوحشه إذا نظر إلى بيت المقدس، ثم يصبح فيدخله."ولهم في الدنيا خزيّ"يعني: أن يقتل مقاتلة الروم وتسبى ذراريهم حتى يفتحها الله على أمة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخر الزمان"ولهم في الآخرة عذابٌ عظيمٌ"يعني عذاب النار يوم القيامة.

وقد أتى في الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء؛ فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه أن: في قرصة نملة أهلكت أمة من الأمم؛ فاستح؟".

وعن وهب: أن عزيرًا قام شافعًا إلى الله عز وجل في بني إسرائيل، وذكر الذي أصابهم من عظم المصيبة والبلاء، وما تتبع عليهم من الملك بختنصر وأنطياخوس. فقال: يا رب أنت خلقت الأرض بكلمتك، وكانت على مشيئتك، ثم خلقت فيها آدم بقدرتك جسدًا، ثم نفخت فيه من روحك؛ فكان بشرًا سويًّا، ثم أسجدت له ملائكتك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت