فهرس الكتاب

الصفحة 5811 من 10576

وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أمر بمنبر فوضع في المسجد ينشد عليه حسان، وقال:"إن الله ليؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن نبيه".

وسرّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون بمقام ثابت، وشعر حسان.

وخلا الوفد بعضهم إلى بعض، فقال قائلهم: تعلمن والله أن هذا الرجل مؤيد مصنوع له، والله لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعرهم أشعر من شاعرنا ولهم أحلم منا.

وكان ثابت بن قيس من أجهر الناس صوتًا. وأنزل الله على نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رفع أصوات التميميين، ويذكر أنهم نادوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وراء الحجرات، فقال:"يا أيّها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النّبيّ"إلى قوله:"أكثرهم لا يعقلون". يعني تميمًا حين نادوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان ثابت حين نزلت هذه الآية لا يرفع صوته عند سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ورد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأسرى والسبي، وقام عمرو بن الأهتم يومئذٍ فهجا قيس بن عاصم، كانا جميعًا في الوفد. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أمر لهم بجوائز، وكان يجيز الوفد إذا قدموا عليه، ويفضل بينهم في العطية على قدر ما يرى. فلما أجازهم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"هل بقي منكم من لم نجزه؟"فقالوا: غلام في الرحل، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أرسلوه، نجيزه". فقال قيس بن عاصم: إنه لا شرف له. قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وإن كان فإنه وافد وله حق". فقال عمروا بن الأهتم شعرًا يريد قيس بن عاصم: من البسيط

أظللت مفترشًا هلباك تشتمني ... عند الرسول فلم تصدق ولم تصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت