فهرس الكتاب

الصفحة 5815 من 10576

عليه أجرًا، إن أجري إلا عند ربّ العالمين. ثم خرج عطاء، ولا والله ما شرب عندهم حسوة من ماء فما فوقه.

قال يحيى بن معين: كان أبو رباح أبو عطاء لامرأة من بني فهر، وكان عطاء معلم كتّاب دهرًا.

وكان عطاء من مولّدي الجند، ونشأ بمكة، وانتهت فتوى مكة إليه وإلى مجاهد في زمانهما، وأكثر ذلك إلى عطاء، وكان عامل عمر بن الخطاب على مكة. وكان أشر أعور، كانت يده شلاء، ضربت أيام ابن الزبير. قالوا: وكان أسود شديد السواد، أعور أفطس أعرج أشل أعور، ثم عمي بعد ذلك. وكان أنفه كأنه باقلاة، ولم يكن في رأسه شعر إلا شعرات في مقدم رأسه، وكان فصيحًا إذا تكلم، وما قال بالحجاز قبل منه، وكان ثقةً فقيهًا عالمًا كثير الحديث.

جاء سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين إلى عطاء هو وابناه، فجلسوا إليه وهو يصلي، فلما صلى انفتل إليهم، فما زالوا يسألونه عن مناسك الحج وقد حول قفاه إليهم، ثم قال سليمان لابنيه: قوما؛ فقاما، فقال: يا بني لا تنيا في طلب العلم فإني لا أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الأسود.

وكان عطاء يخضب بالحناء.

ولد عطاء سنة سبع وعشرين، وكان عطاء يقول: إنه ولد لعامين خلوا من خلافة عثمان.

قال ابن جريج: قلت لعطاء: هل رأيت أحدًا من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا استلموا قبلوا أيديهم؟ فقال: نعم رأيت جابر بن عبد الله وابن عمر وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت