فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 10576

وعن عطية بن عمرو السعدي أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به البأس".

وحدث عطية: أنه كان ممن كلم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم سبي هوازن، فقال: يا رسول الله، عشيرتك وأصلك، وكلا المرضعين درّتك، ولهذا اليوم اختبأناك، وهن أمهاتك وأخواتك وخالاتك. وكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه، فرد عليهم سبيهم إلا رجلين، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اذهبوا فخيروهما". فقال أحدهما: إني أتركه، وقال الآخر: لا أتركه. فلما أدبر، قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللهم أخسّ سهمه". فكان يمر بالجارية بالبكر وبالغلام فيدعه، حتى مرّ بعجوز فقال: إني آخذ هذه، فإنها أم حي، وهم يستنقذونها مني بما قدروا عليه؛ فكبر عطية وقال: خذها فوالله ما فوها ببارد ولا ثديها بناهد، ولا وافدها بواجد، عجوز بتراء شنية، مالها أحد، فلما رآها لا يعرض لها أحد تركها.

وكان عطية بن عروة جد عروة بن محمد بن عطية المدني؛ ولي اليمن لعمر بن عبد العزيز، وتوفي بالشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت