فهرس الكتاب

الصفحة 5886 من 10576

إن هذا ليس بقول، إنما الأمر بيد الله، وليس إلى محمدٍ من الأمر شيء، إن أديل عليه اليوم فإن له العاقبة غدًا، فقال له سهيل: والله إن عهدك بخلافه لحديث، قال: يا أبا يزيد، إنا كنا والله نوضع في غير شيء، وعقولنا عقولنا، نعبد حجرًا لا يضر ولا ينفع.

وقيل: إن عكرمة لما ركب البحر جعلت الصواري ومن في السفينة يدعون الله ويستغيثون به، فقال: ما هذا؟ قيل: هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله عز وجل، فقال عكرمة: فهذا إله محمد الذي كان يدعو إليه، ارجعوا بنا، فرجع، فأسلم.

ولما رجع وضع يده في يد النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: هذا مكان العائذ، إن قتلت قتلت مذنبًا مخطئًا، وإن عفوت عفوت عن ذي رحم، فشهد شهادة الحق، وبسط رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يده فبايعه.

وكان إسلام عكرمة بن أبي جهل سنة ثمان.

ولما كان يوم اليرموك نزل فترجل، فقاتل قتالًا شديدًا، فقتل، فوجدوا به بضعة وسبعين ما بين طعنة وضربة ورمية.

ولما ترجل قال له خالد بن الوليد: لا تفعل، فإن قتلك على المسلمين شديد، فقال: خلّ عني يا خالد، فإنه قد كان لك مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سابقة، وإن وأبي كنا من أشد الناس على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فمشى حتى قتل.

وقيل: إنه قال يوم اليرموك: قاتلت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في كل موطن، وأفرّ منكم اليوم؟! ثم نادى: من يبايع على الموت؟ فبايعه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربع مئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت