فهرس الكتاب

الصفحة 5913 من 10576

فيا ليتني لم أدع في الوفد وافدًا ... وكنت أسيرًا في صدا وبحائر

ولم يدعني الداعي على باب قيصرٍ ... بتلك التي تبيضّ منها غدائري

فأسلمت لله الذي هو آخذٌ ... بناصيتي من بعد إذ أنا كافر

قال: فلما سمع عامر وبلغه قول علقمة في الشعر قال: من الطويل

أعلقم قد أيقنت أنّي مشهّرٌ ... غداة دعا الداعي أغرّ محجّل

وقيلهم إن كنت من رهط عامرٍ ... أو الشّمّ من رهط امرئ القيس فادخل

فنوّه باسمي قيصرٌ وقبيله ... وإني لدى النعمان ضخمٌ مبجّل

أترجو سهيلًا في السماء تناله ... بكفّك فاصبر إن صبرك أجمل

وأسلم علقمة، ثم سأل عمر بن الخطاب هرم قطبة بعدما أسلم: أيهما كان أفضل عندك؟ فقال: والله، يا أمير المؤمنين، ما أبالي أيومئذ حكمت بينهما أو اليوم، فقال عمر: من أسرّ عني سرًا فليضعه عند مثلك.

قال مالك بن أنس: كان عمر رجلًا جسيمًا أصلع، وكان يشبه خالد بن الوليد.

قال الحسن: قدم علقمة بن علاثة على عمر من الشام، فسأله أن ينقل ديوان ابن أخيه مرّ إليه، وسأله راعيًا لإبله فلم يجبه إلى شيء من ذلك.

فلما كان الليل التقى هو وعمر، فظن علقمة أن عمر خالد بن الوليد وكان يشبه به، فقال: ما حمل أمير المؤمنين على عزلك بعد عنائك وبلائك؟ فقال عمر: زعم أني جواد أنفق المال في غير حقه. قال علقمة: والله لقد جئته من الشام أسأله أن ينقل ديوان ابن أخي إليّ، وراعيًا لإبلي فأيئسني من كل خير هو عنده. قال عمر: قد كان ذلك منه في أمري، فماذا عندك؟ فقال علقمة: وماذا يكون عندي؟ هم قوم ولاهم الله أمرًا، ولهم علينا حق، فأما حقهم فيؤدى، وأما حقنا فنطلبه إلى الله عز وجل. قال: فأقرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت