وسئل: ما السنة؟ قال: البيعة تحت الشجرة مع النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه.
وسئل البوشنجي: ما التصوف؟ فقال: فراغ القلب، وخلاء اليدين، وقلة المبالاة بالأشكال، فأما فراغ القلب: ففي قوله عز وجل:"للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم". وخلو اليدين لقوله:"الذي ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية". وقلة المبالاة في قوله عز وجل:"ولا يخافون لومة لائم".
وسئل عن القناعة فقال: المعرفة بالقسمة.
سئل البوشنجي عن الفتوة، فقال: الفتوة عندك في آية من كتاب الله عز وجل، وفي خبر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ فأما قول الله عز وجل:"يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجةً ممّا أوتوا، ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة". وخبر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم:"لا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، يعني من الخير ويكره لأخيه ما يكره لنفسه". فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان فله الفتوة.
وسئل عن الفتوة، فقال: حسن البشر. وعن المروءة، فقال: ترك ما يكره كرام الكاتبين. وعن التوكل، فقال: أن تأكل مما يليك، وتضع لقمتك على سكون القلب، وتعلم أن مالك فلا يفوتك.
وسئل عن وصف الإنسان، فقال: الخير منّا زلة، والشر لنا صفة، وإذا عزلنا عن الكذب لم يبق لنا شيء.
وسئل عن الحب، فقال: بذل المجهود مع معرفتك المحبوب، والمحبوب مع بذل مجهودك يفعل ما يشاء.
وكان أبو الحسن البوشنجي في الخلاء، فدعا تلميذًا له، فقال: انزع عني هذا