فهرس الكتاب

الصفحة 6258 من 10576

مصر، وكان يسمى صاحب الجمل، فهلك وقام مقامه أخل له في وجهه خال، يعرف به يقال له: صاحب الخال، فأسرف في سوء الفعل، وقبح السيرة، وكثرة القتل حتى تجاوز ما فعله أخوه، وقتل الأطفال ونابذ الإسلام وأهله، ولم يتعلق منه بشيء، فخرج المكتفي بالله إلى الرقة وسيّر إليه الجيوش وكانت له وقائع، وزاد بأيامه على أيام أخيه حتى هزم وهرب، فظفر به في موضع يقال له: الدالية بناحية الرّحبة، فأخذ أسيرًان وأخذ معه ابن عم له يقال له: المدثر، كان قد رشّحه للأمر بعده، وذلك في المحرم سنة إحدى وتسعين، وانصرف المكتفي بالله إلى بغداد، وهو معه، فركب المكتفي ركوبًا ظاهرًا في الجيش والتعبئة، وهو بين يديه على الفيل، وجماعة من أصحابه على الجمال، مشهرين بالبرانس، ثم بنيت له دكة في المصلى، وحمل إليها هو وجماعة أصحابه، فقتلوا عليها جميعًا في ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين بعد أن ضرب بالسياط، وكوي جبينه بالنار، وقطعت منه أربعة، ثم قتل، ونودي في الناس، فخرجوا مخرجًا عظيمًا للنظر إليه، وصلب بعد ذلك في رحبة الجسر، وكان قد استباح القوافل، وأخذ شمسة البيت الحرام. وقيل: إنه كان أسر جريحًا، ومات، فقدم به بغداد مشهورًا، وشهرت الشمسة بين يديه ليعلم الناس أنها قد استرجعت، طيف به ببغداد. وقيل: إنه وأخوه من قرية من قرى الكوفة يقال لها الصوان.

أبو الحسن الجرجاني الصوفي سمع بدمشق.

وروى عن علي بن يعقوب عن عبد الله بن المعتز لنفسه: السريع

لو كانت الأرزاق مقسومةً ... بقدر ما يستوجب العبد

لكان من يخدم مستخدمًا ... وغاب نحسٌ وبدا سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت