لي:"يا أنس، غسلك للجمعة أم للجنابة؟"فقلت: يا رسول الله، بل للجنابة، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم:"يا أنس، عليك بالحبيك والفنيك والضاغطين والمثنين والميسين وأصول البراجم وأصول الشعر واثنى عشر نقبًا، منها سبعة في وجهك ورأسك، واثنين منها في سفليك، وثلاث في صدرك وصرّتك، فوالذي بعثني بالحق نبيًا لو اغتسلت بأربعة أنهار الدنيا: سيحان، وجيحان، والنيل، والفرات ثم لم تنقهم للقيت الله يوم القيامة وأنت جنب". قال أنس: فقلت: يا رسول الله، وما الحبيك وما الفنيك وما الضاغطين وما المثنين وما الميسين وما أصول البراجم؟ فأومأ إلي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن الحقني فلحقته، فأخذ بيدي، فأجلسني بين يديه وقال لي:"يا أنس أما الحبيك فلحيك الفوقاني، وأما الفنيك ففكّك السفلاني، وأما الضاغطين وهما المثنين فهما أصل أفخاذك، وأما الميسين فتفريش آذانك، وأما أصول البراجم فأصول أظافرك. فوالذي بعثني بالحق نبيًا لتأتي الشعرة كالبعير المربوق حتى تقف بين يدي الله فتقول: إلهي وسيدي، خذ لي بحقي من هذا". فعندها نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم أني حلق الرجل رأسه وهو جنب، أو يقلم ظفراص، أو ينتف جناحًا، وهو جنب.
أنكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا، وقال: لا أدري على من الحمل فيه: أعلى المراغي: أم على ابن بلاغ؛ وقال: غالب الظن أن الآفة فيه من المراغي، أحد رواته.
وحدث عن أبي بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بسنده إلى أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:"من جعل قاضيًا فقد ذبح بغير سكين".