فهرس الكتاب

الصفحة 6365 من 10576

وكان أبو الغادية شيخًا، كبيرًا، جسيمًا، أدلم، قال: فقال علي حين قتل عمار: إن امرأ من المسلمين لم يعظم عليه قتل ابن ياسر، وتدخ عليه المصيبة الموجعة لغير رشيد، رحم الله عمارًا يوم أسلم، ورحم الله عمارًا يوم قتل، ورحم الله عمارًا يوم يبعث حيًا. لقد رأيت عمارًا وما يذكر أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أربعة كان رابعًا، ولا خمسة إلا كان خامسًا، وما كان أحد من قدماء أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يشك أن عمارًا قد وجبت له الجنة في غير موطن، ولا اثنين، فهينئًا لعمار بالجنة. ولقد قيل: إن عمارًا مع الحق، والحق معه يدور، عمار مع الحق أينما دار، وقاتل عمار في النار.

قال حبيب بن أبي ثابت: قتل عمار يوم قتل وهو مجتمع العقل.

وعن قيس بن أبي حازم قال: قال عمار: ادفنوني في ثيابي، فإني مخاصم.

وعن أشياخ شهدوا عمارًا قال: لا تغسلوا عني دمًا، ولا تحثوا علي ترابًا، فإني مخاصم.

وعن عاصم بن ضمرة أن عليًا صلى على عمار، ولم يغسله.

وعن أبي إسحاق أن عليًا صلى على عمار بن ياسر، وهاشم بن عتبة، فجعل عمارًا مما يليه، وهاشمًا أمام ذلك، وكبر عليهما تكبيرًا واحدًا، خمسًا أو ستًا أو سبعًا. والشك في ذلك من أشعث، أحد رواته.

ولما بلغ أهل الشام يوم صفين أن عمار بن ياسر قد قتل بعثوا من يعرفه ليأتيهم بعلمه، فعاد إليهم، فأخبرهم أنه قد قتل، فنادى أهل الشام أصحاب عليّ: إنكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت