فهرس الكتاب

الصفحة 6369 من 10576

من أجمل الناس وأحسنهم عقلًا، وكان عمران من أسمج الناس وأقبحهم وجهًا، فقالت له ذات يوم: إني نظرت في أمري وأمرك فإذا أنا وأنت في الجنة، قال: وكيف؟ فقالت: لأني أعطيت مثلك فصبرت، وأعطيت مثلي فشكرت، والصابر والشاكر في الجنة، فمات عنها عمران، فخطبها سويد بن منجوف، فأبت أن تتزوجه، وكان في وجهها خال كان عمران يستحسنه ويقبّله فشدت عليه فقطعته، وقالت: والله لا ينظر إليه أحد بعد عمران، وما تزوجت حتى ماتت.

وعن المبرّد قال: كانت خمرة امرأة عمران جميلة، وذكر مثل هذه الحكاية، فقال لها خجلاصك لا بل مثلي ومثلك كما قال الأحوص: البسيط

إنّ الحسام وإن رثّت مضاربه ... إذا ضربت به مكروهة قتلا

فإياك والعودة إلى مثل ما قلت مرة أخرى.

وقال عثمان البتّي قال: كان عمران بن حطان من أهل السنة، فقدم غلام من عمارن كأنه نصل فقلبه.

قال الفرزدق: عمران بن حطان من أشعر الناس، قيل: ولم؟ قال: لأنه لو أراد أن يقول مثلما قلنا لقال، ولسنا نقدر أن نقول مثل قوله.

قال محارب بن دثار: زاملت عمران بن حطان إلى مكة، فما ذاكرني شيئًا حتى انصرفنا.

وعن قتادة قال: قال سعيد بن أبي الحسن: لوددت أني سمعت رجلًا يسمعني من شعر ابن حطان، فقلت: أنا، فأنشدته، فقال: ما هذا بشعر، قال الحسن: بلى، ولكن علّمه الشيطان.

وقف عمران بن حطان على الفرزدق وهو ينشد فقال له: الخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت