وحدث عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الدمشقي بسنده إلى جابر بن عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:"دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البله".
ذكر أنه وجد مولده بخط أبيه أنه ولد سنة سبع وتسعين ومئتين، وسمع أول سماعه سنة ثمان وثلاث مئة. قال: وصنفت ثلاث مئة مصنف وثلاثين مصنفًا، أحدها التفسير الكبير ألف جزء، والمسند ألف وخمس مئة جزء، والتاريخ مئة وخمسون جزءًا، والزهد مئة جزء، وأول ما حدثت بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة، وكتبت بأربع مئة رطل حبر. وقال مرة: حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت فكان سبع مئة درهم. قال الداودي: وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم. قال: ومكث بعد ذلك يكتب زمانًا، وكان ثقة، مأمونًا، وجمع وصنف ما لم يصنف أحد.
وكان لحانًا، وكان لا يعرف من الفقه قليلًا ولا كثيرًا، وكان إذا ذكر له مذهب الشافعي وغيره يقول: أنا محمدي المذهب. واجتمع يومًا مع أبي الحسن الدارقطني فلم ينبس بكلمةهيبةً وخوفًا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن، وقال الدارقطني: ما أعمى قلب ابن شاهين حمل إليّ كتابه الذي صنفه في التفسير، وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ، فرأيته نقل تفسير أبي الجارود، وفرقه في الكتاب، وجعله عن أبي الجارود عن زياد بن المنذر، وإنما هو عن أبي الجارود زياد بن المنذر. وذكر ابن البقال عنه أنه قال: رجعت من بعض سفري، فوجدت كتبي قد ذهبت، فكتبت من حفظي عشرين ألف حديث أو قال: ثلاثين ألف حديث استدراكًا مما ذهب. قال البرقاني: قال ابن شاهين: جميع ما خرجته وصنفته من حديثي لم أعارضه بالأصول يعني: ثقة بنفسه فيما نقله قال البرقاني: فلذلك لم أستكثر منه زهدًا فيه.
توفي أبو حفص عمر بن شاهين سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، ودفعن عند قبر أحمد بن حنبل.