تنزيلٌ من ربّ العالمين ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثمّ لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين"إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع."
وعن جابر بن عبد الله قال: كان أول إسلام عمر قال عمر: ضرب أختي المخاض ليلًا، فخرجت من البيت فدخلت في أستار الكعبة في ليلة قرة فجاء النبي صلّى الله عليه وسلّم فدخل الحجر، وعليه تبان، قال: فصلى ما شاء الله، ثم انصرف، فسمعت شيئًا لم أسمع مثله، فخرجت، فاتبعته، فقال:"من هذا؟"قلت عمر: قال:"يا عمر، ما تدعني ليلًا ولا نهارًا؟!"قال: فخشيت أن يدعو علي، قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، قال: فقال:"يا عمر، أتسرّه؟"قال: قلت: والذي بعثك بالحق لأعلننّه كما أعلنت الشرك.
عن ابن عباس قال:
سألت عمر بن الخطاب: لأي شيء سميت الفاروق؟ قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام، قال: فخرجت إلى المسجد، فرجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فأسرع أبو جهل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسبّه، قال: فما رجع حمزة أخبر، قال: فرفع رداءه، وأخذ قوسه ثم خرج إلى المسجد، إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل، قال: فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل، قال: فنظر إليه فعرف الشرّ في وجهه، فقال: ما لك يا أبا عمارة؟ قال فرفع القوس فضرب بها أخدعيه، فقطعه، فسالت الدماء، قال: فأصلحت ذلك قريش مخافة أن يكون بينهم قائدة، قال: ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم مختفٍ في دار أرقم بن أبي الأرقم المخزومي، قال: فانطلق حمزة مغضبًا حتى أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فأسلم، وخرجت بعده بثلاثة أيام، فإذا فلان بن فلان المخزومي، فقلت له: أرغبت عن دين آبائك، واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقًا مني، قال: قلت: ومن هذا؟ قال أختك وختنك، قال: فانطلقت، فوجدت الباب مغلقًا، وسمعت همهمة، قال: ففتح لي الباب، فدخلت، فقلت: ما هذا الذي أسمع عندكم؟ قالوا: ما سمعت شيئًا، فما زال الكلام بيني وبينهم حتى برأس ختني، فضربته ضربًا، فأدميته، فقامت إليّ أختي،