فلما انتهى عمر إلى الدار استفتح. فلما رأى أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عمر متقلدًا بالسيف أشفقوا منه. فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجل القوم قال:"افتحوا له، فإن كان الله يريد بعمر خيرًا ابتع الإسلام، وصدّق الرسول، وغن كان يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينًا، فابتدره رجال من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم داخل البيت يوحى إليه، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين سمع صوت عمر وليس عليه رداء حتى أخذ بمجمع قميص عمر وردائه، وقال له:"ما أراك منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من الرجز ما أنزل بالوليد بن المغيرة"، ثم"
قال:"اللهم، اهد عمر"، فضحك عمر فقال: يا نبيّ الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فكبر أهل الإسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار، والمسلمون يومئذ بضعة وأربعون رجلًا وإحدى عشرة امرأة. قال:"اللهم، اهد عمر"، فضحك عمر فقال: يا نبيّ الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فكبر أهل الإسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار، والمسلمون يومئذ بضعة وأربعون رجلًا وإحدى عشرة امرأة.
وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ضرب صدر عمر بيده حين أسلم ثلاث مرات، وهو يقول:"اللهم، أخرج ما في صدره من غلّ وداء، وأبدله إيمانًا، يقول ذلك ثلاثًا".
وعن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسعة وثلاثون رجلًا، ثم إن عمر أسلم، فصاروا أربعين، فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى:"يا أيّها النّبيّ حسبك الله ومن اتّبعك من المؤمنين".
وفي رواية: تسعة وثلاثون رجلًا، وثلاث وعشرون امرأة.
وروي عن عمر أنه قال: لقد رأيتني وما أسلم مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا تسعة وثلاثون رجلًا، فكنت رابع أربعين رجلًا، فأظهر الله دينه، وأعزّ نبيّه صلّى الله عليه وسلّم، وأعزّ الإسلام.
وقيل: إن عمر أسلم بعد خمسة وأربعين رجلًا وإحدى عشرة امرأة. وقيل: بعد أربعين رجلًا وعشرة نسوة.