فهرس الكتاب

الصفحة 6456 من 10576

وعن قبيصة بن جابر قال: ما رأيت أحدًا أرأف برعيته ولا خيرًا من أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولم أر أحدًا أقرأ لكتاب الله، ولا أفقه في دين الله، ولا أقوم بحدود الله، ولا أهيب في صدور الرجال من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولا رأيت أحدًا أشد حياء من عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وعن ابن عمر قال: تعلم عمر بن الخطاب البقرة في اثنتي عشرة سنة. فلما تعلمها نحر جزورًا.

سمع ابن عمر سائلًا يقول: أين الزاهدون في الدنيا والراغبون في الآخرة؟ فأخذ بيده، وانطلق به إلى قبر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر، فقال: سألت عن هؤلاء، فهم هؤلاء.

وعن طلحة بن عبيد الله قال: ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلامًا، ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا، أرغبنا في الآخرة.

وعن معاوية قال: أما أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده، وأما عمر فأرادته ولم يردها، وأما عثمان فأصاب منها، وأصابت منه، وعالجها وعالجته، وأما نحن فتمرّغنا فيها ظهرًا لبطن، فالله أعلم إلام نصير.

وعن المسوّر بن مخرمة قال: كنا نلزم عمر بن الخطاب نتعلم منه الورع.

قالت الشفاء بنت عبد الله ورأت فتيانًا يقصدون في المشي، ويتكلمون رويدًا فقالت: ما هذا؟ فقالوا: نسّاك، فقالت: كان والله عمر إذا تكلم سمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وهو الناسك حقًا.

وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين، إن يسرّك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل، وكل دون الشبع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت