فهرس الكتاب

الصفحة 6464 من 10576

نسيت أن تغسل هذا العرق الذي تحت أذنها، عذّبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر، لا والله لا يذوق عمر مكتلك.

وعن البراء بن معرور أن عمر خرج يومًا، وكان قد اشتكى شكوى، فنعت له العسل، وفي بيت المال عكّة، فقال: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.

قال أبو حازم: دخل عمر على حفصة ابنته، فقدمت إليه مرقدًا باردًا وخبزًا، وصبت في المرق زيتًا، فقال: أدمان في إناء واحد؟ لا أذوق حتى ألقى الله.

وعن عمر أنه قال: لا أحد يحل لي أن آكل من مالكم هذا إلا كما كنت آكل من صلب مالي: الخبز والزيت والسمن. قال: فكان ربما أتي بالحفنة قد صنعت بزيت فيعتذر إلى القوم، فيقول: إني رجل عربي، ولست أستمرئ هذا الزيت.

وعن ابن عمر قال: دخل علين عمر وهو على مائدة، فأوسع له عن صدر المجلس، فقال: بسم الله ثم ضرب بيده، فلقم لقمة، ثم ثنى بأخرى ثم قال: إني لأجد طعم دسم، ما هو بدسم اللحم، فقال عبد الله: يا أمير المؤمنين، إني خرجت إلى السوق أطلب السمين لأشتريه، فوجدته غاليًا، فاشتريت بدرهم من المهزول، وحملت عليه بدرهم سمنًا، وأردت أن يزاد عيالي عظمًا عظمًا، فقال عمر: ما اجتمعا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا أكل أحدهما وتصدق بالآخر، فقال عبد الله: عد يا أمير المؤمنين فلن يجتمعا عندي أبدًا إلا فعلت ذلك. قال: ما كنت لأفعل.

قال الأحنف بن قيس: كنا نأكل عند عمر يومًا بلحم غريض، ويومًا بزيت، ويومًا بقديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت