فهرس الكتاب

الصفحة 6473 من 10576

وكتب عمر إلى عمرو بن العاص وهو على مصر: كن لرعيتك كما تحب أن يكون لك أميرك.

قال أسلم: قال عمر بن الخطاب: اجتمعوا لهذا الفيء حتى ننظر فيه، ثم قال لهم بعد: إني كنت أمرتكم أن تجتمعوا حتى ننظر فيه، وإني قرأت آيات من كتاب الله فاستغنت عزّ وجلّ بهن، قال الله تعالى:"ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرّسول"إلى قوله:"شديد العقاب"والله ما هو لهؤلاء وحدهم، ثم قرأ:"للفقراء المهاجرين الّذين أخرجوا من ديارهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا"والله ما هو لهؤلاء وحدهم، ولئن بقيت إلى قابل لألحقن آخر الناس بأولهم، ولأجعلنهم ببّانًا واحدًا، يعني: باجًا واحدًا. قال: فجاء ابن له، وهو يقسم يقال له عبد الرحمن بن لهيّة امرأة كانت لعمر فقال له: اكسني خاتمًا، فقال له: الحق بأمك تسقيك شربة من سويق فوالله ما أعطاه شيئًا.

قال عبد الرحمن بن عوف: بعث إلي عمر ظهرًا، فأتيته. فلما دخلت الدار إذا نحيب شديد، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اعترى والله أمير المؤمنين اعتراء، فقلت: لا بأس أمير المؤمنين، قال: إنه لا بأس، قال: فوضع يديه على ركبتيه، فكان أول ما كلمني به أن قال: ما أعجبك، بكائي شديد، ثم أخذ بيدين فأدخلني بيتًا، فإذا حقيبات بعضها على بعض، فقال: هاهنا هان آل الخطاب على الله، والله لو كرمنا عليه لكان إلي صاحبي بين يدي فلاقًا مالي فيه أميرًا أقتدي به. فلما رأيت ما حلّ به قلت: اقعد بنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت