فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن أبي عبيدة بن الجراح أنه قال يومًا وهو يذكر عمر فقال: إن مات عمر رقّ الإسلام، ما أحب أن لي ما تطلع عليه الشمس أو تغرب وأني أبقى بعد عمر. قال قائل: ولم؟ قال: سترون ما أقول إن بقيتم، أما هو فإن ولي والٍ بعد عمر فأخذهم بما كان عمر يأخذهم به لم يطع له الناس بذلك، ولم يحملوه، وإن ضعف عنهم قتلوه.
وعن حذيفة أنه قال: ما بينكم وبين أن يرسل عليكم الشرّ فراسخ، إلا أن يطلع عليكم راكب من هاهنا فينعى لكم عمر.
وعن ابن عمر:
أن عمر بن الخطاب وجّه جيشًا، ورأس عليهم رجلًا يدعى سارية، قال: فبينما عمر بن الخطاب يخطب جعل ينادي: يا ساري، الجبل، يا ساري، الجبل، ثلاثًا. ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتًا ينادي: يا ساري، الجبل، ثلاثًا. فأسندنا ظهورنا بالجبل، فهزمهم الله. قال: فقيل لعمر: إنك تصيح لذلك.
ولما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل بوونه من أشهر العجم، فقالوا: يا أيها الأمير، إن لنيلنا هذا سنّة: لا يجري إلا بها، فقال لهم: وما ذاك، فقالوا: إذا كان ثنتا عشرة تخلوا من هذا الشهر عمدنا إلى جارية، بكر بين أبويها، فأرضينا أبويها، وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا أمر لا يكون أبدًا في الإسلام، وإن الإسلام يهدم ما كان قبله، فأقاموا بوونه وألبيب ومسرى لا يجري قليلًا ولا كثيرًا حتى همّوا بالجلاء. فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك، فكتب: إنك قد أصبت بالذي فعلت، وإن الإسلام يهدم ما كان قبله، وبعث ببطاقة في داخل كتابه، وكتب إلى عمرو: إني قد بعثت إليك