إلى مرو فأدركه أجله بسرخس قبل وصوله إلى مرو.
روى عن محمد بن علي بن الحسن بن حمدون، بسنده إلى أبي هريرة، عن النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلمّا أتى عليه قال له الملك: فأين تريد؟ قال: أزور أخًا لي في هذه القرية. قال: فهل له عليك من نعمة تربّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله، قال: فإني رسول الله إليك أن الله أحبّك كما أحببته.
وعن أبي الحسن محمد بن المظفّر بن معاذ الدّاودي ببوشنج، بسنده إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: من لم يقرّ بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر بربّه يستتاب، فإن تاب وإلاّ ضربت عنقه.
قال ابن ماكولا: أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن ممّت الدّهستانيّ، ورد بغداد وكتب الكثير، وسافر إلى الشام، وكتبت عنه وكتب عني شيئًا صالحًا، ووجدته ذكيًّا يصلح إن تشاغل.
قال عبد الغافر في تذييله تاريخ نيسابور: وأبو الفتيان رجل فاضل مشهور من أصحاب الحديث، عارف بالطّرق، كتب الكثير، وطاف في بلاد الإسلام شرقًا وغربًا، وجمع الأبواب وصنّف، ودخل نيسابور مرارًا، وسمع الحديث، وكان سريع الكتابة، كثير التّحصيل، وكان على سيرة السّلف متقلّلًا معيلًا؛ وخرج من نيسابور إلى طوس، وأنزله الإمام أبو حامد الغزاليّ عنده