قال الدّارقطنيّ: سمّي القطاميّ بقوله: من الرجز
يحطهنّ جانبًا فجانبًا ... حطّ القطاميّ قطًا قواربا
والقطاميّ: اسم من أسماء الصّقر، وهو مشتق من القطم، وهو: القطع.
قال أبو عمرو: أول ما حرّك من القطاميّ فرفع من ذكره أنه قدم في خلافة الوليد بن عبد الملك دمشق ليمدحه، فقيل له: إنه بخيل لا يعطي الشّعراء؛ وقيل: بل قدمها في خلفة عمر بن عبد العزيز، فقيل له: إن الشّعر لا ينفق عند هذا ولا يعطي عليه شيئًا، وهذا عبد الواحد بن سليمان فامتدحه؛ فمدحه بقصيدة التي أوّلها: من البسيط
إنّا محيوك فاسلم أيّها الطّلل ... وإن بليت وإن طالت بك الطّيل
فقال له: كم أمّلت من أمير المؤمنين؟. قال: أمّلت أن يعطيني ثلاثين ناقة، فقال: قد أمرت لك بخمسين ناقة وأن يوقر لك برًّا وتمرًا وثيابًا. ثم أمر بدفع ذلك إليه.
قال الكلابيّ: قال عبد الملك بن مروان للأخطل: من أشعر النّاس؟ قال: أنا، ثم المغدف القناع، القبيح السّماع، الضّيق الذّراع؛ يعني القطاميّ.
قال الأصمعي: سأل عمرو بن سعيد القرشيّ الأخطل: أيسرك أن لك شعرًا بشعرك؟ قال: لا والله ما يسرني أنّ لي بمقولي مقولًا من مقاول العرب، غير أن رجلًا من قومي قد قال أبياتا حسدته عليها، وايم الله إنه لمغدف القناع، ضيّق الذّراع، قليل السّماع. قال: ومن هو؟ قال: القطاميّ. قال: وما الأبيات؟ قال: قوله: من البسيط