فهرس الكتاب

الصفحة 6716 من 10576

إلى الصّدقة جاء فأجزل منها، فأقول: أنّى لك هذا؟ فقال: من عند الله"قال:"وصدق عمرو إن له عند الله خيرًا كثيرًا"."

عن عمرو بن العاص، قال: ما عدل بي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبخالد بن الوليد في حربه منذ أسلمنا أحدًا من أصحابه.

عن إسماعيل بن قيس، قال: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عمرًا على جيش ذات السّلاسل، إلى لخم وجذام. قال: وكان في أصحابه قلّة. فقال لهم عمرو: لا يوقدنّ أحد منكم نارًا. قال: فشقّ ذلك عليهم، فكلّموا أبا بكر يكلّم لهم عمرًا، فكلّمه، فقال: لا يوقد أحد منكم نارًا إلاّ ألقيته فيها. فقاتل العدوّ فظهر عليهم، فاستباح عسكرهم؛ فقال له النّاس: ألا تتبعهم؟ فقال: لا، إني لأخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادّة يقتطعون المسلمين. فشكوه إلى النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رجعوا، فقال:"صدقوا يا عمرو؟"فقال له: إنه كان في أصحابي قلة فخشيت أن يرغب العدوّ في قتلهم، فلّما أظهرني الله عليهم قالوا: أنتبعهم؟ فقلت: أخشى أن يكون لهم وراء هذه الجبال مادّة يقتطعون المسلمين؛ فكأن النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمد أمره؛ فقال عمرو عند ذلك: أيّ النّاس أحب إليك يا رسول الله؟ قال:"لم؟"قال: لأحبّ من تحبّ. فقال:"أحبّ النّاس إليّ عائشة"فقال: لست أسألك عن النّساء، إنّما أسألك عن الرّجال. فقال:"أبو بكر".

وعن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاص، أنه قال: لّما بعثني رسول الله صلى عليه وسلم عام ذات السّلاسل فاحتلمت في باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمّمت ثم صلّيت بأصحابي صلاة الصّبح. قال: فلّما قدمنا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكرت ذلك له، فقال:"يا عمرو صلّيت بأصحابك وأنت جنب؟"قال: قلت: نعم يا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إني احتملت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله:"ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا"فتيممّت ثم صلّيت. فضحك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يقل شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت