فهرس الكتاب

الصفحة 6968 من 10576

زمان عيسى، والطائفة التي آمنت في زمان عيسى"فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين"في إظهار محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دينهم على دين الكفار فأصبحوا ظاهرين.

وعن ابن عباس قال:

لما فرغ عيسى من وصيته واستخلف ضمعون وقتلت اليهود بوذا وقالوا هو عيسى يقول الله تعالى:"وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ... وما قتلوه يقينًا، بل رفعه الله إليه، وكان الله عزيزًا حكيمًا". فأما اليهود والنصارى فيقولون قد قتلوه؛ وأما الحواريون فعلموا أنه لم يقتل، وأنكروا قول النصارى واليهود، وخلص الله عيسى انزل اله سحابة من السماء، سحابةٌ لاستقلال عيسى، فوضع عيسى على السحابة، فلزمته أمه وبكت، فقالت السحابة: دعيه فإن الله يرفعه إلى السماء، ثم يشرف على أهل الأرض عند أوان الساعة، ثم يهبط إلى الأرض فيكون فيهم ما شاء الله، ويبدل الله به الأرض أمنًا وعدلًا. فكفت عنه مريم تنظر إليه وتشير بإصبعها إليه، ثم ألقى إليها بردائه فقال: هذا علامةٌ ما بيني وبينك يوم القيامة.

وقال ابن عباس: إن عيسى لما حمل على السحابة وودع أمه والحواريين ثم أصعدت به السحابة، فذهبت أمه لتتناول رجله فقال: لا تفعلي يا أمه؟ وألقى عمامته إلى شمعون، وأمه تمس السحاب حتى فاتها السحاب، وأخذ شمعون العمامة فجعلها في عنقه وهم ينظرون إلى عيسى ويشيرون بأيديهم حتى توارى عنهم.

وعن مجاهد: أن اليهود لما أرادوا عيسى وطلبوه ليقتلوه، فألجؤوه إلى غارٍ في الجبل، ومعه أمه والحواريون، فعهد إليهم عهده وقال: إني مرفوع. وأنزلت الغمامة حتى حملت عيسى، واليهود يحرسونه، فانصدع الجبل وارتفعت السحابة بعيسى، ثم دخلوا الغار فأخذوا الذي دل على عيسى فعدوا عليه فصلبوه، وأخذوا أصحاب عيسى فحبسوهم وعذبوهم؛ فبلغ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت