قال فتح بن شخرف: من إعجابي بكل شيء جيد: عندي قلمٌ كتبت به أربعين سنة، كنت أكتب به بالنهار وأكتب به بالليل، وكانت دارنا واسعة، فكنت أكتب في القمر حتى يرتفع، وأقعد على سلم في دارنا أرتقي عليه مرقاة مرقاة، حتى ينتهي السلم، فإذا تشعث رأس القلم قططته، وهو عندي. فأخرج إلي أنبوبة صفراء، وأخرج القلم منها فأرانيه.
قال أبو محمد الجريري: غسلنا الفتح بن شخرف، فرأينا على فخذه مكتوبًا: لا إله إلا الله، فتوهمناه مكتوبًا، فإذا عرقٌ داخل الجلد.
وفي رواية: غسلت الفتح بن شخرف فقلبته عن يمينه، فإذا على فخذه الأيمن مكتوبٌ خلقة: لله. كتابة بينة.
وكان فتح بن شخرف رجلًا زاهدًا لم يأكل الخبز ثلاثين سنة.
توفي الفتح بن شخرف سنة ثلاث وسبعين ومئتين ببغداد، وصلي عليه ثلاث وثلاثون مرة، أقل قوم كانوا يصلون عليه كانوا يعدون خمسة وعشرين ألفًا، إلى ثلاثين ألفًا.